فأرفع رأسي فأحمده بتحميدٍ يعلِّمنيه ثم أشفع فيحدُّ لي حدًا فأُدخلهم الجنة، ثم أعود الرابعة فأقول: يا رب ما بقي إلا من لا حبسه القرآن» أي وجب عليه الخلود.
فحدثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « (يُخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة) ثم يُخْرَج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن ذَرَّةً، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن بُرَّةً» .
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل نبي دعوة قد دعا بها، فاستُجِيب له، وإني قد اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة» .
الأحاديث الثلاثة في الصحيحين.
عن أُبيّ بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان يوم القيامة كُنت إمام الناس وخطيبهم وصاحب شفاعتهم ولا فخر» .
عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني لقائم أنتظر أمتي تعبر على الصراط إذا جاءني عيسى فقال:
هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يسألون، أو قال: يجتمعون إليك ويدعون الله أن يفرق جميعَ الأمم إلى حيث يشاء الله، لعِظم ما هم فيه، فالخلق مُلْجَمون في العرق؛ فأما المؤمن فهو عليه كالزكيبة؛ وأما الكافر فيغشاه الموت. فقال: انتظر حتى أرجع إليك.
فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش فلقي ما لم يَلْقَ ملَك مصطفًى ولا نبي مرسَل، فأوحى الله إلى جبريل: أن أذهب إلى محمد فقل له: ارفع رأسك سَلْ تُعْطه واشفع تشفع. فشفعت في أمتي أن أُخْرج من كل تسعة وتسعين إنسانًا واحدًا، فما زلت أردِّد إلى ربي عزّ وجلّ فلا أقوم منه مقامًا إلا شُفِّعت، حتى أعطاني الله من ذلك أن قال: يا محمد أدخل من أمتك من خَلْف الله من شهد أن لا إله إلا الله يومًا واحدًا مخلصًا ومات على ذلك» .
عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من النار قوم بشفاعة محمد فيسمَّون الجهنميين» .