قلنا: إن قلنا يُقعده على العرش فذلك مقام يَحْمَده هو لرفعته على الخلق.
عن ابن عباس في قوله تعالى: {عسى أن يَبْعَثَك ربك مقامًا محمودًا} .
قال: إن لمحمد من ربه مقامًا لا يقومه نبيٌّ مرسل ولا ملك مُقَرَّب، يبين الله عزّ وجلّ للخلائق فضلَه على جميع الأولين والآخرين.
عن علي بن حسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن كان يوم القيامة مُدَّت الأرض مَدَّ الأديم حتى لا يكون للإنسان إلا موضع قدميه» .
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأكون أولَ من يُدْعى، وجبريل عن يمين الرحمن، والله ما رآه قبلها، فأقول: ربِّ إن هذا أخبرني أنك أرسلت إليَّ. فيقول الله تبارك وتعالى: صدق. ثم أشفع فأقول: يا رب عبادك في أطراف الأرض، فهو المقام المحمود» .
الباب التاسع
في تخليصه صلى الله عليه وسلم المؤمنين على الصراط
عن أبي هريرة قال: يُضرب الصراط على جسر جهنم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأكون أول من يجوزه» .
أخرجاه .
وفي أفراد مسلم من حديث حذيفة وأبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «نبيكم قائم على الصراط يقول: ربِّ سلّم سلم» .
عن أنس: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يَشفع لي يوم القيامة قال: أنا فاعل. قلت فأين أطلبك يوم القيامة يا نبي الله؟ قال: اطلبني أولَ ما تطلبني على الصراط. قال: قلت: فإن لم ألْقَك على الصراط؟ قال: فأنا عند الميزان. قال: قلت: فإن لم ألقَك عند الميزان؟ قال: فأنا عند الحوض، لا أخطىء هذه الثلاثة المواطن .
البَابُ العاشر
في ذكر أن نبينا صلى الله عليه وسلم أول من يدخل الجنة
عن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آتي بابَ الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أُمرتُ لا أفتح لأحد قبلَك» .