فهرس الكتاب
عن ابن فارس اللغوي: أن لنبينا صلى الله عليه وسلم ثلاثة وعشرين اسمًا: محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب، والمقفي، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، ونبي الملاحم، والشاهد، والمبشر، والبدر، والضحوك، والقتّال، والمتوكل، والفالج، والأمين، والخاتم، والمصطفى، والرسول، والنبي، والأمي، والقُثَم.
والحاشر: الذي يحشر الناس على قدميه يقدمهم وهم خلفه.
والمقفي: آخر الأنبياء، وكذلك العاقب.
والملاحم: الحروب.
والضحوك: اسمه في التوراة، وذلك أنه كان طيب النفس فكهًا.
والقثم: من القثْم وهو الإِعطاء، وكان أجود الناس.
وفي الماحي: إشارة إلى ظهور دينه على الملْك ومحْوه الكفر وكثرة الفتوح.
قال ابن قتيبة: ومن أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم أنه لم يسمَّ أحد قبله باسمه،
صيانة من الله لهذا الاسم، كما فعل بيحيى بن زكريا، إذ لم يجعل له من قبل سميًا.
وذلك أنه سماه في الكتب المتقدمة، وبشرت به الأنبياء، فلو جعل الاسم مشتركًا فيه شاعت الدعاوى ووقعت الشبهة، إلا أنه لما قرب زمنه وبشر أهل الكتاب بقربه حضر أربعة أنفس عند راهب، وأخبرهم، باسمه وقرب زمنه، فسموا أولادهم بذلك، ولا يعرف غيرهم.
الباب السادس والعشرون
في ذكر كنيته صلى الله عليه وسلم
كان صلى الله عليه وسلم يكنى أبا القاسم، لأنه أول ولد ولدته أمه.
عن أنس بن مالك قال: لما ولد إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم من مارية كاد يقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم منه، حتى أتاه جبريل عليه السلام فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم. وقد نهى أن يكنى بكنيته.
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبقيع، فنادى رجل رجلًا: يا أبا القاسم.
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الرجل: لم أعِنك يا رسول الله، إنما عنيت فلانًا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَسَمَّوْا باسْمِي ولا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي» .