فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 533

عن جابر أن رجلًا من الأنصار ولد له غلام، فأراد أن يسميه محمدًا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: «تَسَمَّوْا باسْمِي ولا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي» .

عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تَسَمَّى بِاسْمِي فلا يُكَنِّي بِكُنْيَتِي، ومن اكتَنَى بِكُنْيَتِي فلا يَتَسَمَّى باسْمِي» .

وقد اختلفت الرواية عن أحمد، فروي عنه أنه يكره أن يجمع بين اسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته، فإن أفرد الكنية عن اسمه لم يكره.

وروي عنه كراهية في الجملة في الجمع والإِفراد.

وروي عنه نفي الكراهة في الجملة، لما روي في حديث عائشة أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني ولدت غلامًا فسميته محمدًا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك.

فقال: «مَا الذي أحَلَّ اسْمِي وحَرَّمَ كُنْيَتِي» ؟ أو: «مَاالذي حَرَّمَ كُنْيَتِي وأحَلَّ اسْمِي» .

قلت: وقد أجاب ذلك لعلي في ولد يأتيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال علي: يا رسول الله أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: «نعم» .

فكانت رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي.

قلت: والذي يقتضيه النظر في الأحاديث أنه قد كان يكره أن يكتنى بكنيته، لأن الخطاب لمثله بالكنية، فأما بعده فلا تكره الكنية ولا يجمع بينها وبين الاسم.

الباب السابع والعشرون

في ذكر أول من أرضعه صلى الله عليه وسلم

1 أول من أرضعه ثويبة مولاة أبي لهب أيامًا.

1 ثم قدمت حليمة.

وكان عبد المطلب قد تزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف، وزوج ابنه عبدالله آمنة بنت وهب بن عبد مناف في مجلس واحد، فولد حمزة، ثم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرضعتهما ثويبة بلبن ابنها مسروح أيامًا، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عرضت عليه ابنة حمزة ليتزوجها: «إنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِي، إنَّها بِنْتُ أَخِي أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت