فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 533

قال: «وَكَيْفَ لِي بِذَلكَ؟» .

قلت: عليَّ.

قال: «فَأَنا أَفْعلَ» .

فذهبت فأخبرتها وأرسلت إليه أن إيت ساعة كذا وكذا. وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد ليزوجها.

فحضر ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمومته فتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة وخديجة يومئذٍ بنت أربعين سنة.

وقد روي أن أباها زوَّجها، وليس بصحيح لأن أباها مات قبل الفجار.

وذكر أبو الحسين بن فارس أن أبا طالب خطب يومئذ فقال: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل وضئضىء معد، وعنصر مضر، وجعلنا سدنة بيته وسواس حرمه، وجعل لنا بيتًا محجوجًا وحرمًا آمنًا، وجعلنا الحكام على الناس.

ثم إنَّ ابن أخي هذا محمد بن عبدالله لا يوزن به رجل إلا رجحه، وإن كان في المال قلاًّ فإن المال ظلٌّ زائل وحال حائل، ومحمد من قد عرفتم قرابته، وقد خطب خديجة بنت خويلد وبذل لها من الصداق ما آجلُه وعاجله من مالي.

وهو والله بعدَ هذا له نبأ عظيم وخطر جليل.

فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكانت خديجة قد ذُكرت لورقة بن نوفل، فلم يقضَ بينهما نكاح، فتزوجها أبو هالة واسمه: هند، وقيل: مالك بن النباش، فولدت له هندًا وهالة وهما ذكران، ثم خلف عليها عتيق ابن عائذ المخزومي فولدت له جارية اسمها هند.

وبعضهم يقدم عتيقًا على أبي هالة.

ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكل أولاده منها إلا إبراهيم.

الباب السادس والأربعون

في ذكر شهود رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيان الكعبة ووضعه الحجر بيده

أول وضع البيت أن الله تعالى أنزل البيت المعمور فجعله مكان الكعبة وكان ياقوتة حمراء، ثم رفع وبنى آدم مكانه البيت، ثم بناه أولاده بالطين والحجارة، ثم غرق في زمن نوح وبقي مكانه أكمة لا يعلوها السيول، إلى أن بناه الخليل، ثم بنته العمالقة، ثم بنته جرهم، ثم بنته قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت