فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1876

{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ} [1] وقال تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ} إلى أن قال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [2] .

وعن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل يستلقي على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم حلالًا فأحلوه وما وجدتم حرامًا فحرموه" [3] .

وما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الحديث [سيفشو] [4] عني، فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني، وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني" [5] . فقد قال الشافعي [6] : ليس يخالف الحديث القرآن، ولكنه بيَّن المعنى والمراد خاصًّا وعامًّا، وناسخًا ومنسوخًا، ثم الناس يلزمهم ما بينه، فمن قبل عن رسول الله فعن الله قبل، قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [7] .

على أن الحديث المذكور غير ثابت، فعن زكريا بن يحيى الساجي، عن يحيى بن معين أنه قال: هذا حديث وضعه الزنادقة.

وقوله:"يأتيه الأمر من أمري"يحسن حمله على الشأن والخطب

(1) النساء: 65.

(2) النور: 63.

(3) رواه أبو داود (4604) ، وابن ماجه (12) .

وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (2643) .

(4) في الأصل: سيسفوا. تحريف، والمثبت من التخريج.

(5) رواه الشافعي في"الأم" (7/ 339) لكنه منقطع كما نقله السيوطي في"مفتاح الجنة"ص (22) عن البيهقي.

(6) "الأم" (7/ 340) .

(7) الحشر: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت