في الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبريء منها، ولا ترثه ولا يرثها [1] .
حفصة: هي بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، كانت تحت المنذر بن الزبير.
سمعت: عائشة عمتها.
وروى عنها: عراك بن مالك [2] .
والأحوص ذكر في كتاب"معرفة السنن"للحافظ البيهقي: أنه يعني ابن حكيم، وهو الأحوص بن حكيم بن عمير، وقد سبق ذكره.
ومقصود الآثار أن عائشة ذهبت إلى [أن] [3] المراد من القروء المذكورة في القرآن، حيث قال تعالى:"فعدتهن ثلاثة قروء" [4] إنما هي الأطهار، وبه قال مالك والشافعي، واحتج الشافعي بقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [5] والمعنى: في زمان عدتهن، كقوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [6] أي: فيه، وحذف لفظ الزمان؛ لأن العدة تستعمل مصدرًا، وقد يعبر بالمصادر عن أزمنتها كما يقال: فعلت كذا مقدم الحجيج، فكانت الآية إذنًا في الطلاق في زمان العدة.
(1) "المسند"ص (297) .
ولم يذكر المصنف أثر ابن عمر: [1410/ 1] أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبريء منها، ترثه ولا يرثها.
(2) انظر"التهذيب" (35/ ترجمة 7816) .
(3) ليست في"الأصل". وأثبتها ليستقيم السياق.
(4) كذا في الأصل أدخل المصنف آية: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} في آية: {إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} وقد سبق ذلك مرة.
(5) الطلاق: 1.
(6) الأنبياء: 47.