فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1876

إحداهما: جواز الاغتراف من الماء القليل للغسل والوضوء.

والثانية: اغتساله بذلك القدر من الماء، والقدح يوضع موضع الإناء، وفي بعض الراويات: كان يغتسل من إناء وهو الفَرَقُ [1] .

وقول ابن عمر:"إن الرجال والنساء كانوا يتوضئون في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - [جميعًا] [2] "يريد كل رجل مع امرأته، وأنهما كانا يأخذان من إناء واحد، وكذلك ورد في بعض الروايات، ومثل هذا اللفظ يراد به أنه كان مشهورًا في ذلك العهد، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينكر عليه ولا يغيِّره.

واحتج الشافعي بهذِه الأحاديث على أنه لا بأس بأن يتطهر الرجل بالماء الذي تتطهر به المرأة ويبقى منه؛ لأنهما إذا كانا (1/ ق 7 - ب) يغتسلان من إناء واحد فكل واحد منهما يغتسل بما يبقيه الآخر [3] ، وما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة [4] : منهم من لم يصححه مرفوعًا، وقال: أنه موقوف على الحكم بن عمرو والغفاري وغيره [5] ، ومنهم من قال: الأحاديث الدالة على الجواز أصح إسنادًا وأشهر فالأخذ بها أولى، وربما حمل النهي على الماء الذي استعملته في أعضائها.

(1) أخرجها مسلم (319/ 40) من طريق مالك، عن الزهري.

(2) سقط من"الأصل".

(3) "الأم": 1/ 7.

(4) رواه أبو داود (82) ، والترمذي (64) ، والنسائي (1/ 179) ، وابن ماجه (373) من طريق شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو -رَضِيَ الله عَنْهُ- قال الترمذي: حديث حسن، وصححه الألباني في"الإرواء" (11) . قال ابن عبد البر في"التمهيد" (14/ 165) : والذي ذهب إليه جمهور العلماء وجماعة فقهاء الأمصار أنه لا بأس أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة وتتوضأ المرأة بفضله. اهـ.

(5) وكذا قال الدارقطني في"علله" (8/ 280 رقم 1567) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت