فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1876

بهم إلى المسجد، فإذا بكى أحد منهم على الطعام أعطيناه ذلك [1] .

وفي"كتاب مسلم" [2] من حديث أبي معاوية عن الأعمش عن عمارة بن كثير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله أنه قال في يوم عاشوراء: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صامه قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان ترك.

ومن حديث عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صامه والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض رمضان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه ومن شاء تركه" [3] .

وروى الأمر بصيامه: أبو موسى الأشعري وجابر بن سمرة وابن عباس.

وفي حديث معاوية إشعارٌ بأنه لم يكن واجبًا قط؛ فإنه قال:"لم يكتب الله عليكم صيامه".

وحديث نافع عن ابن عمر المذكور في الأصل إلى هذا الاحتمال أقرب، ومن قال بالأول فلا يشكل عليه أن يقول: المعنى لم يكتب الله عليكم صيامه الآن، لكن الشافعي - رضي الله عنه - مال إلى أن صومه لم يكن واجبًا قط، ورأى أن يحمل قول عائشة:"وترك يوم عاشوراء"على ترك استحبابه، كأنه يريد الاستحباب المؤكد واستقرار الأمر على أصل الاستحباب، وقد يفهم هذا المعنى من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - وهو

(1) رواه البخارى (1960) ، ومسلم (1136/ 136) .

(2) "صحيح مسلم" (1127/ 122) عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخل الأشعث بن قيس على عبد الله وهو يتغذى ...

(3) رواه مسلم (1126/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت