على التراخي.
وقوله:"فتدارك الناس"أي: تلاحقوا تابعين له، يقال: تدارك القوم إذا تلاحقوا فلحق آخرهم أولهم، ومنه قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا} [1] أصله: تداركوا، وهو معنى ما روي في غير هذه الرواية: فاجتمع بالمدينة بشر كثير كلهم يريد أن يأتم [برسول الله] [2] - عليه السلام - ويعمل مثل عمله.
وقول:"وانطلقنا لا نعرف إلا الحج وله خرجنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا ..."إلا آخره، كأنه يقول: كنا لا نقصد إلا الحج ولا نعرف العمرة إلا أنا نعرف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيننا والوحي ينزل عليه، وعلينا أن نفعل ما يأمرنا به من الحج وغيره، ويقرب قوله:"ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا ...."إلى آخره مما في رواية طاوس"ننتظر القضاء فنزل عليه القضاء".
وحديث طاوس قد سبق في الكتاب وشرحناه بما تيسر [3] .
وحديث القاسم عن عائشة أورده مسلم [4] عن يحيى بن يحيى عن مالك.
وحديث حفصة أورده البخاري [5] عن عبد الله بن يوسف، ومسلم [6] عن محمَّد بن عبد الله بن نمير عن خالد بن مخلد، بروايتها عن مالك.
وذكر الشافعي في قول حفصة للنبي - صلى الله عليه وسلم:"ولم تتحلل أنت من"
(1) الأعراف: 38.
(2) في"الأصل": بالمدينة، خطأ، والمثبت من"صحيح مسلم".
(3) سبق برقم (507) .
(4) "صحيح مسلم" (1211/ 122) .
(5) "صحيح البخاري" (1566) .
(6) "صحيح مسلم" (1229/ 176) .