فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 1876

محمَّد، عن ابن عباس أنه ذكر التلاعن عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال عاصم بن عدي في ذلك قولًا ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلًا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي، فذهب به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرًا قليل اللحم سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله آدم خدلًا [1] كثير اللحم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم بينهما، فجاءت شبيهًا بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده، فلاعن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما، فقال رجل لابن عباس في المجلس: هي التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو رجمت أحدًا بغير بينة رجمت هذِه؟"فقال: لا، تلك امرأة كانت تظهر في الإِسلام السوء."

ويروى أنه قال: لا، تلك امرأة قد أعلنت في الإِسلام.

وقوله:"ومن كتاب الظهار واللعان"هكذا ترجم الكتاب، لكنه ليس فيه إلا الأحاديث المتعلقة باللعان.

وقوله:"سل لي يا عاصم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يدل على أنهم كانوا يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على لسان غيرهم وإن قدروا على مراجعته ورفع الواسطة، وفيه ما يدل على أنهم كانوا يعتمدون قول الواحد الذي يعبر [2] للسؤال.

وقوله:"فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها"قال أبو سليمان الخطابي: كان عاصم يسأل لغيره ولم يكن به حاجة إليه، وكان فيه هتك الحرمة؛ فأظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكراهة إيثارًا لستر العورات.

قال: والمسائل على وجهين:

(1) هو الممتليء الساق.

(2) كذا! والأجود: يعتبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت