فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 1876

والآخر: أن يكون المعنى إنفاذ الفراق الدائم المتأبد حتى لا تصلح للملاعن وإن كذب نفسه، وهذا قول الشافعي ومالك والأوزاعي والثوري وأحمد، ويدل عليه قوله:"ثم لا يجتمعان أبدًا".

وقوله:"أن يفرق بينهما"، وفي رواية ابن جريج"أن يفرق بين المتلاعنين"قد يتمسك به من يقول أن الفرقة تحصل بتفريق الحاكم وسنتكلم في مثل هذه اللفظة من بعد.

وقوله:"فإن جاءت به أسحم أدعج"الأسحم: الشديد السواد، ويقال: هو الذي لونه لون الغراب، والدعج: شدة سواد العين، والوحرة: دويبة تشبه الوزغة تلصق بالأرض، وقيل: مع الوزغة، وقيل: نوع من وزغ الصحاري وجمعها وحر، ومن ذلك وحر الصدر: وهو الحقد والغيظ؛ لأنه يتشبث بالقلب ويدب فيه كدبيب الوحرة، وأشار بهذا التشبيه إلى القصر، وقد بينه في رواية ابن أبي ذئب فقال:"أحمر قصيرًا كأنه وحرة".

وقوله:"ذو أليتين"أي: هو ذو أليتين، والمراد عظمهما على ما ذكر في رواية إبراهيم بن سعد.

وقوله في رواية ابن المسيب و [عبيد الله] [1] بن عبد الله:"إن جاءت به أشقر سبطًا"والشقرة: قريبة من الحمرة، وقد سبق الحديث من روايتهما في الكتاب وبينا أن بعضهم رواه:"أصفر"، وهذه الألوان كلها بعيدة من شدة السواد، فكأنه قصد ما يضادها، وفي بعض الروايات:"أميغر"وهو تصغير الأمغر [2] ، والأمعر والمعر: القليل

(1) في"الأصل": عبد الله. خطأ.

(2) الأمغر: الأحمر. ولا أدري لم ترك المصنف الأمغر وشرح الأمعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت