فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 1876

إسماعيل البخاري في"التاريخ": ولا يعرف له صحبة، وذكر الحافظ أبو عبد الله بن منده أنه إياس بن عبد الله بن أبي ذباب المزني، وهو مختلف في صحبته، ويلزم من هذا الاختلاف: الاختلاف في أن الحديث مسند أو مرسل؟

وقد رواه عن الزهري معمر وغيره.

وقد ورد النهي عن ضرب النساء كما قال في أول الحديث:"لا تضربوا إماء الله"ففي"الصحيحين" [1] من رواية عبد الله بن زمعة قال: وعظ النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس في النساء فقال:"يضرب أحدكم امرأته ضرب العبد ثم يعانقها آخر الليل" [2] .

وفي حديث لقيط بن صبرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تضربن ظعينتك ضربك أميتك" [3] ثم أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الضرب، وقد ورد القرآن به.

وقوله في آخره:"ثم لا تجد أولئك خيارهم"يشعر بأن تركه أولى، قال الأئمة: كان النهي كان متقدمًّا على نزول الآية، ثم لما ذئر النساء واحتيج إلى تأديبهن أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ونزل به القرآن، ثم لما أمعنوا في الضرب بين أن التحمل والصبر على سوء أخلاقهن أولى وأجمل.

وقوله:"ذئر النساء"أي: اجترأن ونشزن، ويقال منه: امرأة ذئرة، وقيل: الذائر المغتاظ على الخصم المستعد للشر، ويقال: أطاف به أي: ألمّ به، ويشبه أن يكون ذكر السبعين لبيان كثرتهن لا على سبيل التحقيق.

(1) "التاريخ الكبير" (1/ ترجمة 1411) ، وفي"الجرح والتعديل" (2/ ترجمة 1008) : أن له صحبة.

(2) "صحيح البخاري" (6042) ، و"صحيح مسلم" (2855) .

(3) رواه أبو داود (142) ، وابن حبان (1054) ، والحاكم (1/ 248) . ورواه الترمذي (788) ، والنسائي (1/ 79) ، وابن ماجه (448) وليس عندهم محل الشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت