[عن] [1] الحسن البصري أنه قال: والله ما كان يحتاج إليهم ولكن أحب أن يستن به الحكام بعد. [2]
وفائدة المشاورة استمالة القلوب واجتماع الكلمة، وأن ينبهه من يشاوره على من يخشاه يغفل عنه ويدله على ما يجهله، وإنما يشاور العالمُ الأمين دون الجاهل والخائن، وقوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [3] .
[1327] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم فقال الله تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) } [4] .
عمرو بن أوس الثقفي.
روى عنه: عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى.
مات قبل مقتل سعيد بن جبير [5] .
وقال الشافعي في قوله: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [6] : الذي سمعت فيه أن لا يؤخذ أحد بذنب غيره في نفس ولا مال، وإنما يعاقب كل أحد بعمل نفسه إلا ما خص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا الأصل وهو
(1) ليست في"الأصل". والسياق يقتضيها.
(2) رواه البيهقي (10/ 109) .
(3) الشورى: 38.
(4) "المسند"ص (277) .
(5) انظر"التاريخ الكبير" (6/ ترجمة 2500) ، و"الجرح والتعديل" (6/ ترجمة 1219) ، و"التهذيب" (21/ ترجمة 4329) .
(6) فاطر: (18) .