والحديث يدل على تقديم قريش للإمامة والإمارة.
وقد روى البخاري في"الصحيح" [1] عن أبي الوليد، ومسلم [2] عن أحمد بن عبد الله بن يونس، بروايتهما عن عاصم بن محمَّد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي اثنان".
وقوله:"إلا أن تعدلوا عنه ... إلى آخره"يوهم أنهم إذا عدلوا يفوض الأمر إلى غيرهم، ولكن روى أنس وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الأئمة من قريش" [3] .
واتفق الجمهور على اشتراط النصب في الإمامة، فليحمل ذلك على نقل الأمر من شخص، وروى معاوية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كتبه الله على وجهه ما أقاموا الدين" [4] .
[1332] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا يحيى بن سليم، عن عبد الله ابن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة الأنصاري، عن أبيه، عن جده رفاعة؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نادى:"أيها الناس إن قريشًا أهل أمانة، من بغاها العواثر أكبّه الله لمنخريه"يقولها ثلاث مرات [5] .
(1) "صحيح البخاري" (3501) .
(2) "صحيح مسلم" (1820) .
(3) رواه النسائي في"الكبرى" (5942) عن أنس.
وصحح الحديث الألباني في"الإرواء" (2/ 298) .
(4) رواه البخاري (3501) .
(5) "المسند"ص (279) .