:"والله يغفر له"وجه يناسبه.
وقوله:"حتى استحالت في يده غربًا"الغرب [1] : دلو السائبة وهي أكبر من الذنوب، أي: انتقلت في يد عمر رضي الله عنه من الصغر إلى الكبر، وأشار به إلى كثرة الفتوح وقوة الدين في زمانه.
وقوله:"فضرب الناس بعطن"أعطان الإبل: مباركها عند الماء إذا شربت، وقد يقال لغيرها: أعطان، والمعنى أنهم رووا ورويت إبلهم حتى أناخوها واتخذوا لها أعطانًا، ويقال أيضًا: ضربت الإبل بعطن: إذا تركت، وفي بعض الروايات:"فلم ينزع رجل نزعه حتى ولي الناس والحوض يتفجر" [2] .
والعبقري: الماضي الذي ليس فوقه شيء، ويوصف به كل شيء بلغ النهاية في فنه، وعبقري القوم: سيدهم وكبيرهم وقويهم.
وقوله:"يَفْري فَرْيه"أي: يعمل عمله ويقوى قوته، يقال: تركته يفري الفري: إذا عمل عملًا فأجاد وبالغ، ومنه {شَيْئًا فَرِيًّا} هو [3] أي: عظيمًا، وروى بعضه:"يَفْري فَرِيه"أي: يقطع قطعه، ومنه فري الأوداج، والله أعلم بالصواب [4] .
(1) وفي"الصحاح"وغيره أن الغرب: الدلو العظيمة.
(2) هي في رواية همام عنه، رواها أحمد (2/ 318) .
(3) مريم: (27) .
(4) قال النووي في"شرح مسلم": وهما لغتان صحيحتان.