طلحة الأنصاري وأبي بن كعب شرابًا [من[1] ]فضيخ وتمر، فجاءهم آتٍ فقال: إن الخمر قد حرمت.
فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها.
قال أنس: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت [2] .
أبو عبيدة: هو عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري القرشي، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، والذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم:"لكل أمة أمين وأمين هذِه الأمة أبو عبيدة بن الجراح". توفي في عهد عمر رضي الله عنه بالشام [3] .
وقد أخرج مسلم [4] الحديث عن أبي الطاهر عن ابن وهب عن مالك، فروى [5] البخاري [6] عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن إسحاق عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب من فضيخ زهو وتمر، فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت.
فقال أبو طلحة: قم يا أنس فاهرقها فأهرقتها.
والفضيخ: بسر يشدخ ويفضخ وينبذ في وعاء حتى يسرع اشتداده، وقد يلقى عليه الماء وقد يفضخ التمر وينبذ في الماء، والفضخ: الكسر.
والمهراس: الذي يدق به الشيء، يقال ذلك للحجر المنقور
(1) من"المسند".
(2) "المسند"ص (281) .
(3) انظر"معرفة الصحابة" (1/ ترجمة 10/، 4/ ترجمة 2129) ، و"الإصابة" (3/ ترجمة 4403) .
(4) "صحيح مسلم" (1980/ 9) .
(5) كذا في"الأصل".
(6) "صحيح البخاري" (5582) .