ذكر فيها الخمر- فقام إليه أبو وهب الجيشاني فسأله عن المزر.
قال:"وما المزر"؟ قال: شيء يصنع من الحب.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"كل مسكر حرام" [1] .
وعن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، عن ديلم الجيشاني قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنا بأرض باردة شديدة البرد نصنع بها شرابًا من القمح، أفيحل يا نبي الله؟
فقال:"أليس بمسكر"؟
قالوا: بلى، قال:"فإنه حرام" [2] .
وروى مسلم في"الصحيح"عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمَّد، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن رجلًا قدم من جيشان -وجيشان من اليمن- فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ومسكر هو"؟
قالوا: نعم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كل مسكر حرام ..." [3] .
وقد قدمنا القول في اسم أبي وهب الجيشاني، وفي أنه هل هو من الصحابة؟
وفي هذه الأحاديث ما يدل على أنه من الصحابة.
(1) رواه البيهقي (8/ 292) من طريقه، ورواه النسائي من طريق إبراهيم بن نافع، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر.
وصححه الألباني في"صحيح النسائي".
(2) رواه البيهقي (8/ 292) .
(3) "صحيح مسلم" (2002/ 72) .