أحفاش، شبه به البيت الصغير، وقيل: هو شبه القفة تجمع المرأة فيه غزلها ونحوه.
وقوله:"فتقبص به"رواه الشافعي بالقاف والباء والصاد وفسره، وقرأ بعضهم:"فقبصت قبصة من أثر الرسول"بالصاد، والمشهور:"فتفتض"على ما قدمنا، أي: تمسح به قبلها فتموت الدابة لقذارتها وقبح ريحها، سمي ذلك افتضاضًا؛ لأنه كسر لعدتها وما كانت فيه من قبل، والفضّ: الكسر، أو لأنها كانت تزيل به عن نفسها ما كانت فيه وتزول عن مكانها الذي اعتدت فيه، والفضّ: التفريق، والانفضاض: التفرق، وقيل: تفتض، أي: تمسح بيدها على ظهره كأنها تتنظف به وتغتسل بعده وتنتقي من درنها حتى تصير كالفضة، ونقل اللفظة بعضهم:"فتقبص"بالقاف والباء والصاد.
ولم كانت [المرأة] [1] ترمي بالبعرة بعد الحول؟
أشير فيه إلى معنيين:
أحدهما: أن جلوسها في البيت وحبسها نفسها سنة في ضيق من العيش كان أهون عليها من رمي هذِه البعرة.
والثاني: أن تحمل جميع ذلك حقير في جنب ما يجب من حق الزوج مثل حقارة البعرة.
وقوله:"قد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول"يبين أنهن كن يعتددن في الجاهلية بحول، وكذلك كان الأمر في ابتداء الإِسلام، حتى نسخ بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} الآية [2] .
(1) تحرف في"الأصل"والمثبت الصواب إن شاء الله.
(2) البقرة: 234.