فهرس الكتاب
السواك عند كل صلاة.
وروي أن زيد بن خالد الجهني -وهو ممن روى الحديث- كان سواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب لا يقوم إلى الصلاة إلا أستنَّ ثم يرده إلى موضعه [1] .
وقوله:"لأمرتهم بتأخير العشاء"ليس في الرواية تعرّض لغاية التأخير، وورد في غير هذِه الرواية نصف الليل [2] .
واحتج الشافعي بالحديث على أن السواك ليس بواجب، وقال: لو كان واجبًا لأمرهم شقّ أو لم يشق [3] .
وفيه ما يدل على أن كلمة"عند"لا يختص استعمالها بحالة المقاربة بل تكفي له المقاربة.
[41] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا أسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نِوْمِهِ فَلَيْغَسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلْهَا في وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدُكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ"
(1) رواه أبو داود (47) ، والترمذي (23) .
قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (37) .
(2) قلت: روى الترمذي (167) ، وابن ماجه (691) ، وابن حبان (1538، 1539) ، والحاكم (1/ 245) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه"واللفظ للترمذي، وعند بعضهم زيادة"السواك"وعند بعضهم"نصف الليل"فقط.
قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما.
وصححه الألباني في"المشكاة" (613) .
(3) "الأم" (1/ 23) .