على أنها كانت تعرف أيام حيضها ستًّا أو سبعًا فلذلك قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال [1] . فيقال: أن أبا العباس حسب أن ما بعد هذِه الكلمة من كلام الشافعي أيضًا ولم ينقله في"المسند"، وحكى أبو عيسى الترمذي عن أحمد بن حنبل أنه حكم بصحة الحديث، وعن البخاري [2] أنه قال: هو حديث حسن إلا أن إبراهيم بن محمَّد بن طلحة قديم فلا أدري أسمع منه عبد الله بن محمَّد بن عقيل أم لا؟.
وقوله:"يا هنتاه"أي: يا هذِه وقد [تسكن منه] [3] النون وهي كلمة يكنى بها عن الشيء، يقال للمذكر: هن، وللمؤنث هنة.
وقوله:"أنعت لك الكرسف" [أي: أصفه] [4] لك لتستعمليه وتدفعي به الدم، والكرسف: القطن.
وقوله:"تلجمي"أي: شدي عليك اللجام وهو ما تشده الحائض عليها، وذكر أن اللجام فارسي معرب.
والثج: الصب، أي: أصب صبًّا.
وقوله:"إنما هي ركضة من ركضات الشيطان"قال أبو سليمان الخطابي: أراد أن الشيطان قد لبَّس عليها أمر دينها في صلاتها وصيامها وكأنه ركضها، وأصل الركض: الضرب بالرجل والإصابة بها وذلك سبب الإضرار والإفساد.
واختلفوا في أن حمنة كانت معتادة أو مبتدأة فقال: ما يكون [5] كانت معتادة.
(1) "الأم" (1/ 60) .
(2) "علل الترمذي" (1/ 58) .
(3) قطع في"الأصل". والمثبت أشبه بالرسم.
(4) قطع في"الأصل". والمثبت أشبه بالرسم.
(5) كذا في"الأصل"والمقصود: أن بعضهم قال: أنها كانت معتادة والله أعلم.