حروراء قرية تعاقدوا بها على رأيهم.
وأراد إنما ذكر إبداء العذر في مكاتبتهم فقال: حق المبتدع أن يهجو وأن يحترز عن مجالسته ومكاتبته، إلا أن نجدة سأله عن مسائل علمية فكاتبه ليجيب عنها، وجملة ما سأله عنها مسائل خمس:
إحداها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هل كان يغزو بالنساء؟
والثانية: أنه هل كان يسهم لهن من الغنيمة؟
وقد سبق ما يتعلق بهما.
والثالثة: أنه هل كان يقتل صبيان الكفار؟
وأجاب [بأنه] [1] كان لا يقتلهم، ثم إنه أوصاه ونهاه عن قتلهم، وأكد الأمر بقوله:"إلا أن تعلم المؤمن من الكافر في المستقبل كما علم الخضر -عليه السلام- فقتل ذلك الصبي"أي: أنك لا تعلم ذلك فلا تتعرض لهم.
والرابعة: أن يتم اليتيم متى ينقضي؟
وأجاب بأن الإنسان قد يكبر ويشيب وهو غير رشيد في التصرفات أخذًا وإعطاءً فإذا [استرشد] [2] تصرفه فقد ذهب عنه اليتم، كأنه أراد أن حكم اليتم يبقى ما لم يوجد الرشد، وإن كان لا يتم بعد [الحلم] [3] .
ويروى عن ابن عباس في جواب نجدة:"وكتبت إليَّ تسألني عن الصبي متى يخرج من اليتم؟ وإنه يخرج من اليتم إذا احتلم" [4] .
والخامسة: البحث عن حال خمس خمس الغنيمة هل يصرف إلى
(1) في"الأصل": بأنهم. والمثبت أليق بالسياق.
(2) قطع في"الأصل". والمثبت أشبه بالرسم.
(3) قطع في"الأصل". والمثبت أشبه بالرسم.
(4) رواه أبو يعلى (2631) .