الأصل
[1523] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء أنه قال في شهادة النساء على الشيء من أمر النساء: لا يجوز فيه أقل من أربع [1] .
ما يختص بمعرفة النساء غالبًا كالولادة والبكارة والثيابة والحيض والرتق والقرن والرضاع والعيوب تحت الإزار، يقبل فيه شهادة النساء على الانفراد، روي عن الزهري أنه قال:"مضت السنة بأن تجوز شهادة النساء في كل شيء لا يليه غيرهن" [2] .
ولا يثبت شيء من ذلك بأقل من أربع نسوة تنزيلًا لكل اثنين منزلة رجل واحد وبه قال عطا، وعند أبي حنيفة: تثبت الولادة بشهادة القابلة وحدها، وعند أحمد: يثبت الرضاع بشهادة المرضعة وحدها، وذهب مالك إلى أنه يكفي فيما يختص بمعرفة النساء شهادة امرأتين، وما روي عن علي رضي الله عنه؛ أنه أجاز شهادة القابلة وحدها [3] ؛ فهو ضعيف الإسناد، قال الشافعي وإسحاق بن راهويه: لو صح لقلنا به، وقد روى مسلم في"الصحيح" [4] عن محمَّد بن رمح، عن الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لبًّ منكن".
(1) "المسند"ص (331) .
(2) رواه ابن أبي شيبة (4/ 329) بلفظ:"... لا يطلع عليه غيرهن".
(3) رواه البيهقي (10/ 151) وضعفه، ونقل تضعيف إسحاق والشافعي له.
(4) "صحيح مسلم" (79) .