فهرس الكتاب
عيينة: وثبتني في هذا الحديث معمر، ولهذا قال الشافعي: أبنا سفيان، عن الزهري وثبته معمر، ورواه محمَّد بن حماد الأبيوردي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن أبي صعير، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - موصولًا [1] .
وقوله:"شهدت على هؤلاء"مثل قوله:"أشهد على هؤلاء يوم القيامة"كما تقدم، ومثل قوله تعالى: {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} والكلوم: الجراحات.
واتفق العلماء على أن المقتول في معركة الكفار لا يغسل، وذهب أكثرهم إلى أنه لا يصلى عليه أيضًا كما دلّ عليه الحديث، وبه قال مالك والشافعي وأحمد.
وقال آخرون: يصلى عليه؛ لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على حمزة [2] .
وأوله الأولون على الدعاء.
ومن قتل ظلمًا في غير القتال يغسل ويصلى عليه وإن كان شهيدًا في الثواب كما فعل بعمر -رضي الله عنه-، وروي أن الحسن صلى على علي رضي الله عنهما.
الأصل
[1596] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة من أصحابنا، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه عيسى بن طلحة قال: رأينا عثمان بن عفان يحمل بين عمودي سرير أمه، فلم يفارقه حتى وضعه [3] .
(1) رواه البيهقي (4/ 11) .
(2) جمع الحافظ طرق أحاديث الصلاة على حمزة وعلق عليها في"الدراية" (1/ 243 - 244) فراجعها منه.
(3) "المسند"ص (357) .