وروى عنه: نافع، والحارث بن عبد الله [1] .
والغراب من الفواسق كما تقدم يقتل في الحلّ والحرم، وروي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقتل المحرم الحية والعقرب ويرمي الغراب الأبقع" [2] .
وأما أثر عمر -رضي الله عنه- فالمقصود أن المحرم غير ممنوع من الاستظلال بما شاء، روي عن أم الحصين قالت: حججت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالًا أحدهما آخذ بخطام ناقته والآخر رافع ثوبه يستره من الحرّ حتى رمى جمرة العقبة [3] .
وعمر وإن لم يضرب فسطاطًا لكنه استظل بالكساء ونحوه.
عن الشافعي [4] في بعض الروايات أنه قال بعد رواية الأثر: وأظنه قال في حديثه أو غيره: كان ينزل تحت الشجرة ويستظل بنطع أو بكساء والشيء.
واستحب ابن عمر أن يكون المحرم ضاحيًا للشمس.
الأصل
[1644] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه؛ أنه قضى
(1) انظر"الإصابة" (4/ ترجمة 4880) .
(2) رواه أبو داود (1848) ، والترمذي (838) ، وابن ماجه (3089) بأتم منه، والبيهقي (5/ 210) واللفظ له.
قال الترمذي: حسن.
وضعفه الحافظ في"التلخيص" (1090) ، وكذا الألباني في"الإرواء" (4/ 266) .
(3) رواه مسلم (1298/ 312) .
(4) حكاه عنه البيهقي في"سننه" (5/ 70) .