الشرح
قال الشافعي في"المختصر الكبير": وأحب أن يحرك دابته في بطن محسر قدر رمية بحجر.
وفي"الصحيح" [1] من رواية جعفر بن محمَّد عن أبيه عن جابر في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: حتى إذا أتى محسرًا حرك قليلًا، وعن أبي الزبير، عن جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - [2] وقد أخذ [به] [3] عمر وابن عمر وابن مسعود وعائشة وابن الزبير والحسن بن علي -رضي الله عنهم-.
وعن ابن عباس وعطاء وآخرين أنه لا يستحب ذلك وإليه ذهب طاوس، وقالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله، وإليه يميل كلام الشافعي في"الإملاء"فإنه لم يزد على أن قال: ولا أكره للرجل أن يحرك راحلته في بطن محسر و [لم] [4] يتعرض للاستحباب.
قال الأئمة [5] : وقول المثبت أقوى من قول النافي.
وقوله:"واضعة"أي: مسرعة في السير، يقال: وضع البعير أي: أسرع في عدوه، والإيضاع: حمل الركاب على العدو السريع، ويقال: الإيضاع: سير مثل الخبب.
(1) رواه مسلم (1218) .
(2) كذا في الأصل!
ولعل المصنف قصد ما رواه أبو داود (1944) ، والنسائي (5/ 258) ، وابن ماجه (3023) من طريق أبي الزبير عن جابر قال: أفاض النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وفيه: وأوضع في وادي محسر.
(3) ليست في الأصل والسياق يقتضيها.
(4) في الأصل: لو. خطأ.
(5) وهو قول البيهقي في"السنن" (5/ 127) .