قال: رأيتُ قملة فطرحتها؟ قال: تلك الضالة لا تبتغى [1] .
الشرح
تقدم [2] طرف من هذا الأثر بهذا الإسناد.
وقوله:"اشتمل على ما دون الأذنين منه"يمكن أن يريد اشتمل بهذا الشعر على ما دون الأذنين، والاشتمال على المنكبين: التوشح، وقيل: الاشتمال: التحلل بالكساء ونحوه، وكأنه أشار بما ذكر إلى كثرة شعره وأرشده إلى أنه لا يتعين الحلق ويكفيه التقصير. والله أعلم.
وقوله:"زنى فوك"مثل ما ورد في الخبر من زنا الأعضاء كقوله - صلى الله عليه وسلم:"زنا العينين النظر" [3] .
ثم يحتمل أن يريد إني قبلت في حال الإحرام، ويحتمل غيره؛ وأما طرح القملة فقد قدمنا ما يتعلق به.
الأصل
[1684] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد الله بن مؤمل العائذي [4] عن عمر بن عبد الرحمن بن [محيصن] [5] عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني بنت أبي تجراة إحدى نساء بني عبد الدار قالت:"دخلتُ مع نِسْوةٍ مِنْ قُريش دار آل أبي حُسين ننظرُ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -وهو يَسْعَى بين الصفا والمروة، فرأيتُهُ يَسْعَى وإنَّ مئزره ليدورُ من شدَّةِ السَّعْي، حتى أقول: إنِّي لأرى رُكبتيه، وسمعتُه يقول:"
(1) "المسند"ص (372) .
(2) سبق برقم (654) .
(3) رواه البخاري (6243) ، ومسلم (2657/ 20) من حديث أبي هريرة.
(4) زاد في الأصل: عمر بن مؤمل العائذي. وهو سهو من الناسخ.
(5) في الأصل: محيصين. تحريف، والمثبت من"المسند".