فهرس الكتاب
أَيُّهَا النَّاسُ أَصْبِحُوا، ثُمَّ دَفَعَ فَرأيتُ فَخِذَهُ مِمَّا يُحَرِّشُ بَعِيرَهُ بِمِحْجَنِهِ [1] .
الشرح
أثر أبي بكر -رضي الله عنه- معاد أيضًا [2] ، لكن أبدل"أسفروا"بـ"أصبحوا".
وأما الرواية عن جابر فقد ذكر الحافظ أبو بكر البيهقي أن السياق يوهم أن جابرًا روى عن أبي بكر مثل ما روى أبو الحويرث، قال: وعندي أنه ذكر إسناد حديث جابر ثم شك في شيء من متن حديثه فتركه وصار إلى حديث أبي بكر، ولجابر رواية في دفع النبي - صلى الله عليه وسلم - من المزدلفة حين أسفر جدًّا فيشبه أن يكون حديث أبي الزبير في معناه، أو أراد حديث أبي الزبير عن جابر في إفاضة النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه السكينة، وأمره بها أن يرموا الجمار بمثل حصى الخذف وإيضاعه في وادي محسر.
قال: وقد روى الشافعي على الأثر بهذا الإسناد عن جابر"أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى بمثل حصى الخذف"فربما أراد ذكره واحتاج إلى مراجعته كتابه فراجعه وذكر الإسناد والمتن وأعرض عما ذكر من الإسناد أولًا، فغلط الراوي وضمه إلى إسناد حديث أبي بكر.
الأصل
[1689] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة ابن أبي يحيى أو سفيان أو هما، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن عمر -رضي الله عنه- كان يحرك في محسر ويقول:
إليك تعدو قلقًا وضينها ... مخالفًا دين النصارى دينها [3] .
(1) "المسند"ص (373) .
(2) تقدم برقم (1667) .
(3) "المسند"ص (373) .