لم يكن أسلم بعد، وقد روى أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يرثُ الكافرُ المسلمَ ولا المسلمُ الكافِرَ" [1] .
وقوله:"ولذلك تركنا نصيبنا من الشِّعب"يريد دورهم ومساكنهم هناك، وقد روى الزهري عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال:"قلت: يا رسول الله أين تنزل غدًا في حجته؟ فقال: وهل تركَ عقيلٌ منزلًا" [2] .
واحتج الشافعي به على جواز بيع رباع مكة، فإن عقيلًا كان قد باع منازل آبائه، فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - بيعه جائزًا.
الأصل
[1825] أبنا الربيع قال: قال الشافعي: قلت: أبنا محمَّد بن الحسن أو غيره من أهل الصدق في الحديث أو هما، عن يعقوب بن إبراهيم [3] ، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال ابتاع عبد الله بن جعفر بيعًا.
فقال علي -رضي الله عنه-: لآتين عثمان -رضي الله عنه- فلأحجرن عليك، فأعلم ذلك ابن جعفر الزبير.
فقال: أنا شريكك في بيعك، فأتى علي عثمان فقال: احجر على هذا. فقال الزبير: أنا شريكه.
قال عثمان: أحجر على رجل شريكه الزبير [4] !
(1) رواه البخاري (6724) ، ومسلم (1614/ 1) .
(2) رواه البخاري (15884) ، ومسلم (1351) .
(3) "المسند"ص (384) .
(4) قلت: ويعقوب بن إبراهيم هو أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة، وقد سبقت ترجمته.