وجبير: هو ابن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي أبو محمَّد، ويقال: أبو عدي القرشي المديني، أسلم قبل الفتح.
وروى عنه: ابناه محمَّد ونافع، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن ورد.
مات بالمدينة سنة ثمان وخمسين [1] .
ومن فوائد الحديث: أن الأسرى يفادون كما قال تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [2] ويجوز أن يبيت الكافر في المسجد.
قال الشافعي: ويستثنى المسجد الحرام؛ لقوله تعالى: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [3] قال: وإذا جاز للمشرك أن يبيت في المسجد فالمسلم أولى بذلك [4] .
ويروى أن ابن عمر كان يبيت في المسجد زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -وهو عزب [5] ، وأن سعيد بن المسيب سئل عن النوم في المسجد فقال: فأين كان أهل الصفة [6] .
وفيه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع الصوت في قراءته، وأنه لا بأس بإسماع الكافر القرآن والذكر، ويعرف من الحديث أن جبيرًا متأخر الإِسلام عن الهجرة بمدة.
[73] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، عن عبيد الله (1/ ق 35 - ب) بن طلحة بن كريز، عن الحسن، عن عبد الله
(1) انظر"معرفة الصحابة" (2/ ترجمة 436) ، و"الإصابة" (1/ ترجمة 1093) .
(2) محمَّد: 4.
(3) التوبة: 28.
(4) "الأم" (1/ 54) .
(5) رواه البخاري (1121) .
(6) رواه عبد الرزاق (1648) ، وابن أبي شيبة (1/ 428) ، والبيهقي (2/ 445) .