قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر.
قال الشافعي: يعني النوافل [1] .
الشرح
سعيد بن يسار أبو الحباب -بالحاء المهملة وبباءين- أخو أبي مزرد عبد الرحمن بن يسار، قيل: إنه مولى شُقران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل مولى الحسن بن علي بن أبي طالب.
سمع: ابن عمر، وأبا هريرة، وابن عباس، وزيد بن خالد الجهني.
وروى عنه: يحيى الأنصاري، ومعاوية بن [أبي] [2] مزرّد، وسعيد المقبري. مات سنة سبع عشرة ومائة [3] .
والحديثان صحيحان أخرجهما مسلم [4] عن يحيى بن يحيى عن مالك، وأخرج أبو داود [5] الحديث الثاني عن القعنبي عن مالك، وروى المزني الأول منهما عن الشافعي وزاد فيه: وكان ابن عمر يفعل ذلك.
وقول الشافعي:"يعني النوافل"يبينه ما روي عن يونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسبح على الراحلة أيّ وجه توجه ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة [6] .
وعن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل عن راحلته واستقبل القبلة [7] .
(1) "المسند"ص (23 - 24) .
(2) سقط من"الأصل". والمثبت من التخريج.
(3) انظر"التاريخ الكبير" (3/ ترجمة 1738) ، و"الجرح والتعديل" (4/ ترجمة 305) ، و"التهذيب" (11/ ترجمة 2385) .
(4) "صحيح مسلم" (700/ 35، 37) .
(5) "سنن أبي داود" (1226) .
(6) رواه البخاري (1098) ، ومسلم (700/ 39) .
(7) رواه البخاري (1099) ، وعبد الرزاق (4510) .