فهرس الكتاب
وقوله:"فخنس"أي: تأخر، يقال: خنس يخنس، والمصدر: الخُنوس.
وقوله:"حتى إذا فرغ أبو بكر"يشبه أن يريد من الصلاة، وفيه إشارة إلى أن أبا بكر كان يؤمُّ.
وقوله:"أصبحت صالحًا"يريد الخفة وتمهد عذره في الانصراف من عنده.
وقوله:"وهذا يوم بنت خارجة"بنت خارجة إحدى زوجتي أبي بكر -رضي الله عنه- وكانت حاملًا وقت وفاته بابنته أم كلثوم، وفي قوله:"هذا يومها"إشارة إلى أن للنهار مدخلًا في القسم وإن كان الأصل الليل.
وقوله:"يحذر الفتن"أي: ينهى عن السعي فيها ويرغب في التحرز، على ما اشتهر في الخبر:"ستكون فتنة يكون المضطجع فيها خيرًا من الجالس، والجالس خيرًا من (1/ ق 51 - أ) القائم، والقائم خيرًا من الماشي، والماشي خيرًا من الساعي" [1] .
وقوله:"لا يمسك الناس عليَّ بشيء"أي: لا يطالبونني ولا يوقفونني لشيء إذ لا مظلمة لأحد عندي، وقيل: أراد لا يمسكن الناس علي بشيء مما أبيح لي أو حرّم علي دونهم، وأشار إلى ما خص به من المباحات والمحرمات.
وقوله:"لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه"كأنه يعني بالكتاب: الوحي والحكمة، وإلا ففي السنة ما لا يشتمل عليه القرآن، وهي متبعة كما أن الكتاب متبع، وفي قوله:"يا فاطمة بنت رسول الله، يا صفية عمة رسول الله"ما هو كالتنبيه علي منعهما من الاغترار بالنسب ومجرد القرابة.
(1) رواه البخاري (7081، 7082) ، ومسلم (2886/ 10 - 12) من حديث أبي هريرة.