فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1876

ذات مطر أو ذات ريح ألا صلوا في الرحال" [1] ."

والرحال جمع رحل: وهو المنزل والمسكن، والرحل أيضًا: مركب من مراكب الرجال، وقد يسمى ما يستصحبه الإنسان في سفره من الأثاث رحلًا، وربما سبق إلى الظن لذلك أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤذن أن يقول: ألا صلوا في الرحال كان في الأسفار، ويؤيده ما ذكرنا في رواية عبيد الله بن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن في السفر، لكن في رواية محمَّد ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر"أنه كان ينادي منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك بالمدينة في الليلة المطيرة" [2] والحكم في ذلك لا يختلف.

واعلم أنه يتعلق بالحديث شيئان:

أحدهما: أن المطر والريح عذر في ترك الجماعة، وهذا يأتي في موضعه.

والثاني: روى الشافعي هذا الحديث في"الأم"في باب ترجمه بـ"الكلام في الأذان"ثم قال: وأحب للإمام أن يأمر بهذا إذا فرغ المؤذن من أذانه، وإن قاله في أذانه فلا (1/ ق58 - أ) بأس [3] .

وليس في حديث ابن عمر بيان أنه متى ينادي المنادي بهذِه الكلمة أفي خلال الأذان أو بعده، لكن الشافعي عرف من سائر الروايات أنه لا بأس بإدخالها في الأذان، وفي"الصحيح" [4] عن عبد الله بن الحارث قال: خطبنا ابن عباس في يوم ذي رزغ [5] ، فلما بلغ المؤذن حي على

(1) أخرجه مسلم (697/ 23) .

(2) أخرجه البيهقي (3/ 71) .

(3) "الأم" (1/ 88) .

(4) "صحيح البخاري" (688) ، و"صحيح مسلم" (699/ 26 - 30) .

(5) قال ابن حجر في"الفتح": يوم ذي رزغ بفتح الراء وسكون الزاي بعدها غين معجمة كذا للأكثر هنا ولابن السكن والكشميهني وأبي الوقت بالدال المهملة بدل الزاي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت