فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1876

المذهب أن المأموم يجهر أيضًا، لما سيأتي من بعد في"المسند" [1] عن عطاء.

وفي آمين لغتان: القصر والمد، والميم على اللغتين مخففة ومعناها: ليكن كذلك، وقيل: افعل، وقيل: استجيب دعاءنا، وقيل: أمّنا بخير، وقيل: هو اسم من أسماء الله تعالى.

وقوله:"فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلاَئِكَةِ"أشهر ما ذكر في تفسيره وأظهره مقارنة القول القول، فذكر علي هذا أن قوله:"إذا أمن الإِمام فأمنوا"ليس لترتيب المأموم تأمينه علي تأمين الإِمام؛ وإنما هو كقول القائل: إذا ارتحل الأمير فارتحلوا والمقصود إذا همّ بالارتحال فتأهَّبوا ليكون ارتحالكم مع ارتحاله، وقيل: معناه موافقة التأمين التأمين في الإخلاص والخشوع، وقيل: الموافقة في تعميم الدعاء والتأمين كما تفعل الملائكة، قال تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [2] .

[151] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن ابن شهاب، عن علي ابن حسين قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر كلما خفض وكلما رفع، فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله -عَزَّ وَجَلَّ- [3] .

[152] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة أن أبا هُرَيْرَةَ كان يصلي بهم (فكبر) [4] كلما خفض ورفع فإذا

= للمسجد للجة.

والثاني: لا يجهر؛ لأنه ذكر مسنون في الصلاة فلم يجهر به المأموم كالتكبيرات.

(1) يأتي برقم (211) .

(2) غافر: 7.

(3) "المسند"ص (38) .

(4) في"المسند": فيكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت