فهرس الكتاب
وقوله:"سمع الله لمن حمده"قيل: معناه قبلَ حمده، وقيل: أجاب دعاء من حمده، يقال: اسمع دعائي أي: أجب، وفي الخبر:"أعوذ بك من دعاء لا يُسْمع" [1] .
وقوله:"ربنا لك الحمد"يروى بلا واو، ويروى"ولك الحمد"بالواو أي: ولك الحمد على ما رزقتنا من الذكر والعمل.
وقوله:"ملء السماوات والأرض"مذكور إشارة إلى تكثير العدد أو إلى تعظيم الأجر والقدر، كما يقال: هذِه كلمة بملء الفم.
وقوله:"في الصلاة المكتوبة"يدل على استحباب هذا الذكر في المكتوبات خلافًا لقول من قال: أنه يستحب في التطوعات دون المكتوبات، وذكر الشافعي في"الأم"أنه لو قال: من حَمِدَ الله يسمع له جاز، وكذا لو قال: لك الحمد ربنا، والأحب أن يحافظ علي ما ورد في الخبر [2] .
[158] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى، عن رفاعة بن رافع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل:"إذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك ومكن لركوعك، فإذا رفعت فأقم صلبك وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها" [3] .
(1) أخرجه أبو داود (1548) ، والنسائي (8/ 263) ، وابن ماجه (250) من حديث أبي هريرة قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم إني أعوذ بك من الأربع ...".
وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (1297) .
(2) "الأم" (1/ 112) بتصرف.
(3) "المسند"ص (39 - 40) .