فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1876

بالإبهام والوسطى ورفع التي تليها ويدعو بها في التشهد [1] . وعن الشافعي اختلاف قول بحسب اختلاف الروايات، وذكر جماعة من الأصحاب أن السنة تتأدى من هذِه الآثار بكل ما يتفق، ثم المذكور في صدر الكتاب الفخذ، وفي كثير من روايات"الصحيح" [2] ذكر الركبة بدلًا عن الفخذ وذلك أن الأمر فيه على التقريب واليد موضوعة على طرف الركبة والتعبير عن ذلك الموضع بالعبارتين منتظم، ويشير بالمسبّحة في كلمة التهليل عند قوله:"إلا الله"وكذلك رواه ابن الزبير وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما اليد اليسرى فموضعها من الفخذ اليسرى كموضع اليمنى من الفخذ اليمنى وتكون أصابعها منشورة، ففي رواية نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس في الصلاة وضع يده على ركبته ورفع إصبعه التي تلي الإبهام يدعو بها، ويده اليسرى علي ركبته باسطها عليها [3] .

واعلم أن ظاهر الحديث يقتضي أن يكون وضع اليدين على الفخذين في الجلوس بين السجدتين كوضعها في الجلوس للتشهد؛ لإطلاق قوله:"كان إذا جلس في الصلاة"لكن الذي ذكره الأصحاب في الفقه أنه ينشر أصابعهما جميعًا.

(1) رواه ابن ماجه (912) .

قال صاحب"مصباح الزجاجة" (336) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وله شاهد في مسلم وأبي داود من حديث عبد الله بن الزبير.

وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (716) .

(2) روى في ذلك مسلم (579/ 112) من حديث عبد الله بن الزبير.

(3) رواه مسلم (580/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت