فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1876

-صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال:" [اللهم] [1] أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام".

وعن عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقعد إلا مقدار ما يقول:"اللهم أنت السلام ومنك السلام (1/ ق 81 - ب) تباركت يا ذا الجلال والإكرام" [2] وحمل هذا على غير صلاة الصبح؛ لما روي عن جابر بن سمرة في"الصحيح"قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الفجر جلس حتى تطلع الشمس [3] ويشبه أن يقال أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي أحيانًا بهذا الذكر وأحيانًا بهذا، ولذلك اختلفت الروايات، قال الشافعي: وحيث يجلس لتنصرف النساء فلا يخلي جلوسه عن ذكر أيضًا [4] ، وكأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر تارة ويسرّ أخرى، وعن حالة الجهر حكى ابن عباس التكبير وابن الزبير التهليل، وعن حالة السرّ حكت أم سلمة مجرد المكث، والله أعلم.

وقوله:"بصوته الأعلى"في الحديث الثاني ينبغي أن يحمل على الصوت العالي فإن المبالغة في رفع الصوت منهي عنها، ومن الفوائد في رفع الصوت: تعليم من لا يعلم، وإسماع من يعلم ليتذكر ويقتدي به، ولينال بركة الاستماع.

[186] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأوبر الحارثي قال: سمعت أبا هُرَيْرَةَ يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينحرف من الصلاة عن يمينه وعن شماله [5] .

[187] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن سليمان بن

(1) سقط من"الأصل"والمثبت من"صحيح مسلم".

(2) "صحيح مسلم" (592/ 136) .

(3) رواه مسلم (670/ 286، 287) .

(4) "الأم" (1/ 127) بتصرف.

(5) "المسند"ص (45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت