والكبير وذا الحاجة" [1] فإن كان القوم محصورين ورضوا بالتطويل فلا بأس."
وقوله:"فليصل ما شاء"أي ليدم الصلاة وليطوّل، وفي أكثر الروايات:"فليطول ما شاء".
[211] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم بن خالد، عن ابن (1 / ق 88 - ب) جريج، عن عطاء قال: سمعت الأئمة وذكر ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين، ويقول من خلفه: آمن، حتى إن للمسجد للجّة [2] .
هذا الأثر يدل على ما قدمنا أن ظاهر المذهب أن المأموم يجهر بالتأمين مع تأمين الإِمام في الصلاة الجهرية.
وقوله:"كنت أسمع الأئمة" [3] يجوز أن يريد به المستعدين للإمامة العظمى وهو الأظهر، ويجوز أن يريد المقتدى بهم في العلم والفتيا.
واللجّة: ضجة الناس وأصواتهم، يقال: التجت الأصوات أي: اختلطت، والتجّ البحر التجاجًا: تحرك واضطربت أمواجه، والسياق يشعر بأنه وجد ذلك مشهورًا مستمرًا بين الناس، وعن عكرمة أنه قال:"أدركت هذا المسجد ولهم ضجة بآمين" [4] .
(1) رواه البخاري (702) .
(2) "المسند"ص (51) .
والأثر علقه البخاري (باب جهر الإِمام بالتأمين) ، ووصله عبد الرزاق (2643) .
(3) هو كذلك في"المسند"ولكن سبق في الأثر:"سمعت الأئمة".
(4) ذكره ابن حزم في"المحلى" (3/ 264) .