فهرس الكتاب
قال: أخبرني عطاء، قال: سمعت عبيد بن عمير يقول: اجتمعت جماعة فيما حول مكة، قال: حسبت أنه قال: في أعلى الوادي ها هنا في الحج، قال: فحانت الصلاة فتقدّم رجل من آل أبي السائب أعجمي اللسان، قال: فأخّره المسور بن مخرمة وقدّم غيره، فبلغ عمر بن (1 / ق 93 - ب) الخطاب -رضي الله عنه- فلم يعرفه بشيء حتى جاء المدينة، فلما جاء المدينة عرّفه بذلك، فقال المسور: أنظرني يا أمير المؤمنين إن الرجل كان أعجمي اللسان وكان في الحج، فخشيت أن يسمع بعض الحاج قراءته فيأخذ بعجمته، فقال: هنالك ذهبت بها؟
فقال: نعم.
فقال: أصبت [1] .
قوله:"سمعت عبيد بن عمير يقول: اجتمعت جماعة ... إلى آخره"كأنه تحقق أنه قال: اجتمعت جماعة فيما حول مكة وظنَّ أنه عيّن أعلى الوادي، فروى ما تحققه على الجزم، وما ظنّه على الحسبان.
وقوله:"ها هنا وفي الحج"يشبه أنه أشار بقوله:"ها هنا"إلى أعلى الوادي وأراد بقوله:"وفي الحج"أن اجتماعهم كان في أيام الحج، وفي بعض النسخ ها هنا في الحج بلا واو.
وقوله:"فتقدّم رجل من آل أبي السائب"يمكن أن يريد به أبا السائب مولى هشام بن زهرة، وكان من جلساء أبي هُرَيْرَةَ فروى عنه الحديث.
(1) "المسند"ص (54) .
والأثر رواه عبد الرزاق (3852) ، والبيهقي (3/ 89) .