فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1876

الساقط بالمغرب ناء الطالع من المشرق، وقد يكون النوء السقوط، ويوافقه ما حكي عن ابن الأعرابي:"أن الساقطة: الأنواء، والطالعة: هي البوارج، وكانوا يقولون: إذا سقط نجم وطلع آخر حدث مطر أو ريح، وكانوا يضيفون الحادث إليها فنهوا عن ذلك وأمروا بالإضافة إلى فضل الله ورحمته، ثم قال الشافعي [1] - وتابعه الأئمة: إنما غلظ النبي - صلى الله عليه وسلم - القول فيمن يجعل ذلك من فعل النجم ولا يرى السقيا من الله تعالى فأما من قال: مطرنا بنوء كذا وأراد أنهم مطروا في ذلك الوقت فهو كقوله مطرنا في شهر كذا."

قال الشافعي في"الأم" [2] : وقد روي عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال يوم الجمعة وهو على المنبر: كم بقي من نوء الثريا؟

فقام العباس -رضي الله عنه- فقال: لم يبق منه شيء إلا العوَّاء، فدعا ودعا الناس [حتى] [3] نزل عن المنبر فمطر [4] وأراد كم بقي من وقت الثريا، لأنهم جربوا الأوقات التي قدر الله فيها الأمطار كأوقات الحر والبرد.

[360] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا من لا أتهم، أخبرني خالد بن رباح، عن المطلب بن حنطب؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا برقت السماء أو رعدت عرف ذلك في وجهه، فإذا أمطرت سري عنه [5] .

[361] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا من لا أتهم، قال: قال المقدام

(1) "الأم" (1/ 252) .

(2) "الأم" (1/ 252) .

(3) في"الأصل": حين. والمثبت من"الأم"وكذا"سنن البيهقي" (3/ 358) .

(4) رواه ابن سعد في"طبقاته" (3/ 321) بنحوه.

(5) "المسند"ص (80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت