وقوله:"فلم يرجعوا إليه شيئًا"أي: يردوا عليه جوابًا.
وقوله:"فاستحثثتُ راحلتي"أي: حثثتها، يقال: حثّهُ واستحثَّهُ وحَثَّثَه وحَثحثَهُ إذا حضضته وحملته على الشيء، والرَّوح والراحة من الاستراحة، ويومٌ روحٌ أي: طيب، والرَّوح نسيم، ومكان روحاني أي: طيب، وروح وريحان أي: رحمة ورزق.
والمقصود النهي عن سبّ الريح، قال الشافعي [1] : ولا ينبغي لأحد أن يسب الريح؛ فإنها خلق لله تعالى مطيع وجند من أجناده يجعلها رحمة إذا شاء ونقمة إذا شاء، ويروى؛ أن رجلًا شكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الفقر، فقال: لعلك تسب الريح [2] .
= قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (3564) .
(1) "الأم" (1/ 253) .
(2) أخرجه الشافعي (1/ 253) .