الخولاني، وأبو الأشعث الصنعاني، وغيرهم.
مات سنة أربع وثلاثين، قيل: بالرملة من الشام، والأشهر أنه بقبرس وبها يزار قبره [1] .
وقوله:"اتق يا أبا الوليد"يعني: في أمر الصدقة، ويدخل فيه قبول الهدايا المحظورة والخيانة في الصدقة المأخوذة، وأورد الشافعي قصة عبادة هذا في باب ترجمه بـ"الغلول في الصدقة".
والثؤاج: صوت النعجة، وقد يطلق فيقال: صياح الغنم، وكذلك هو في"ديوان الأدب"يقال: ثأَجَتْ الغنم تثأجُ ثؤاجًا.
وقوله:"إي والذي نفسي بيده"أي: نعم.
وقوله:"إلا من رحم الله"يجوز أن يريد رحمه بالتوفيق للاحتراز عما يوجب تلك العقوبة، ويجوز أن يريد إلا من عفا عنه بعد ارتكاب الجريمة.
وقوله:"والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدًا"كأنه أراد عمل الزكاة؛ لأنه روي أن عبادة مات بقبْرُس واليًا عليها من قبل عمر -رضي الله عنه-، والظاهر من حال الصحابة الوفاء بما قالوه وحلفوا عليه.
[459] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول:"والذي نفسي بيده ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا طيبًا، ولا يصعد إليه إلا طيب- إلا"
(1) انظر"معرفة الصحابة" (4/ ترجمة 1973) ، و"الإصابة" (3/ ترجمة 4500) .