فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1876

يعني أن المستحب التعجيل، ولم يؤخرا لفضل في التأخير؛ ولكن رأياه واسعًا، ولعله لم ييسر الجمع بين تعجيل الصلاة وتعجيل الإفطار فرأيا تعجيل الصلاة أولى.

وقوله:"حين ينظران إلى الليل الأسود"يعني: السواد المقبل من جانب الشرق، فإنه لا يقبل إلا بعد سقوط القرص، وفي"الصحيحين" [1] عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا في سفر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما غربت الشمس قال لرجل:"انزل فاجدح لي".

قال: يا رسول الله، لو أمسيت.

ثم قال:"انزل فاجدح".

قال: يا رسول الله، إن عليك نهارًا، ثم قال:"انزل فاجدح"؛ فنزل فجدح له في الثالثة، فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أومأ بيده إلى المشرق فقال:"إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم".

قوله:"فاجدح لي"أي: حرك السويق بالماء لنفطر عليه، والمِجْدَحُ: العود الذي يحرك به للشراب [2] ليرق ويستوي.

وقوله:"فقد أفطر الصائم"قيل: معناه دخل في وقت الفطر، كما يقال: أصبح وأمسى؛ وقيل: المعنى أنه مفطر في الحكم وإن لم يطعم، فإن الليل ليس محلًّا للصوم.

[474] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يحتجم وهو صائم ثم ترك ذلك [3] .

(1) "صحيح البخاريّ" (1955) ، و"صحيح مسلم" (1101، 52) .

(2) كذا في"الأصل"والأليق: الشراب.

(3) "المسند"ص (104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت