لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تسمع: إني أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وأنا أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام فأغتسل ثم أصوم ذلك اليوم".
فقال الرجل: إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي" [1] .
أبو يونس مولى عائشة لا يعرف له اسم. روى عن: عائشة.
وروى عنه: عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة، والقعقاع بن حكيم [2] .
والحديث صحيح أخرجه مسلم [3] عن يحيى بن أيوب وغيره، عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الرحمن.
وفيه بيان أن الإصباح جنبًا لا يمنع صحة الصوم، وقد روي في"الصحيحين" [4] عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصبح جنبًا من جماعة ثم يصوم وبهذا قال عامة العلماء، وما روي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من أدركه الفجر جنبًا فلا صوم له [5] ففي"الصحيح" [6] أن أبا هريرة روجع
(1) "المسند"ص (104) .
(2) انظر"الطبقات الكبرى" (5/ 296) ، و"التهذيب" (34/ ترجمة 7712) .
(3) "صحيح مسلم" (1110) .
(4) "صحيح البخاريّ" (1925) ، و"صحيح مسلم" (1109/ 75) .
(5) "صحيح مسلم" (1109/ 75) .
(6) "صحيح مسلم" (1109/ 75) .