فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1876

أبي سعيد الخدري (وعروة) [1] .

وقوله:"وكان كثير الصيام"يريد أنه كان لا يشق عليه الصوم لاعتياده.

وفي الحديثين دلالة ظاهرة على أن الصوم والإفطار جائزان في السفر خلافًا لقول من قال: يسنُّ الإفطار ويروى ذلك عن ابن عمر وابن عباس، وأيهما أولى؟

ذهب جماعة إلا أن الإفطار أولى وبه قال الأوزاعي وأحمد و [ذهب] [2] آخرون إلى أن الصوم أولى وهم الأكثرون، هذا إذا أطاق الصوم؛ فأما من يجهده الصوم فالأولى له الإفطار، وفي مثله قال - صلى الله عليه وسلم:"ليس من البر الصيام في السفر" [3] وما روي أنه بلغه أن [بعض الناس قد صام] [4] فقال -عليه السلام:"أولئك العصاة" [5] فقد حمله الشافعي على من يصوم ردًّا للرخصة ولا يرى الفطر مباحًا، وقد قدمنا فيه غير هذا.

[484] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إنا خبأنا لك حيسًا. قال:"أما إني كنت أريد الصوم ولكن قرِّبيه" [6] .

(1) كذا في الأصل! ولعلها: وغيره، فتحرفت؛ ففي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأبي موسى، وعمران، وابن عمر. والله أعلم.

(2) ليست في"الأصل"والسياق يقتضيها.

(3) رواه البخاريّ (1946) ، ومسلم (1115/ 92) من حديث جابر.

(4) طمس في الأصل والمثبت من"صحيح مسلم".

(5) رواه مسلم (1114/ 90) .

(6) "المسند"ص (106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت