ينكر من عقلها شيء.
وعن نوفل بن أبي عقرب أن الحجاج دخل عليها بعد ما قتل ابنها عبد الله بن الزبير فكان فيما قال لها: كيف رأيت صنعتي بعدو الله ابن الزبير؟ فقالت: رأيت أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك، ولقد بلغني أنك كنت تعيره بابن ذات النطاقين، وأما نطاق فكنت أحمل فيه الطعام لأبي ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهما في الغار، وأما النطاق الآخر فلا بد لي من نطاق، ثم ذكرت -أحسبه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"يكون في ثقيف مبير وكذاب، أما الكذاب فقد رأيناه؛ وأما المبير فلا إخاله إلا أنت فخرج من عندها متغيرًا وجهه" [1] .
وروى الحديث [2] عن سفيان كما رواه الشافعي: الحميدي [3] ، وابن أبي عمر، ومن روايته أخرجه الترمذي [4] ، وعن مالك كما رواه الشافعي: عبد الله بن يوسف وأخرجه البخاري في"الصحيح" [5] من روايته، وعبد الله بن [مسلمة] [6] ومن روايته أخرجه أبو داود [7] . ورواه عن هشام كما رواه ابن عيينة: مالك، وحماد بن سلمة، ويحيى بن سعيد، وابن نمير، ووكيع [8] ، وأبو خالد الأحمر. ورواه عن فاطمة كما رواه هشام: مُحَمَّد بن إسحاق.
(1) رواه مسلم بنحوه -باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها - (2545/ 229) .
(2) هو حديث أسماء المذكور في حاشية الصفحة السابقة برقم [8] .
(3) "مسند الحميدي" (320) .
(4) "جامع الترمذي" (138) .
(5) "صحيح البخاري" (306) .
(6) في"الأصل": سلمة خطأ. والمثبت من"السنن". وعبد الله بن مسلمة: هو القعنبي.
(7) "سنن أبي داود" (365) .
(8) ومن روايته أخرجه مسلم (291/ 110) عن أبي بكر بن أبي شيبة.