فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1876

بالبيت مضطبعًا [1] .

وعن ابن عباس؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت فاضطبعوا أرديتهم تحت آباطهم وعلى عواتقهم [2] .

ولا يختص الاضطباع ببعض الأشواط بخلاف الرمل، بل يديمه إلى آخر السعي بين الصفا والمروة، وكان سبب الرمل والاضطباع في الأصل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه قدموا مكة وقد وهَّنتهم الحمى، فقال المشركون: يقدم عليكم غدًا قوم قد وهَّنتهم الحمى ولقوا منها شدة، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرمل والاضطباع ليرى المشركون جلدهم.

قال ابن عباس: ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا في الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم [3] .

وإلى هذا المعنى يتوجه قول عمر رضي الله عنه:"لمن نبدي الآن مناكبنا ومن نرائي"ويروى أنه قال: ما لنا وللرمَل وإنما كنا نرائي به المشركين وقد أهلكهم الله تعالى ثم قال: شيء صنعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا نحب أن نتركه [4] .

(1) رواه أبو داود (1883) ، والترمذي (859) ، وابن ماجه (2954) .

قال الترمذي: حسن صحيح.

وحسنه الألباني في"صحيح أبي داود" (1645) .

(2) رواه أبو داود (1884) .

قال ابن الملقن في"التحفة" (1113) : إسناده صحيح.

وقال المنذري: حديث حسن كما في"نصب الراية" (3/ 43) .

وصححه الألباني في"الإرواء" (4/ 292) .

(3) رواه البخاري (1602) ، ومسلم (1266/ 240) من حديث ابن عباس.

(4) رواه البخاري (1605) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت