فهرس الكتاب
وعن الشافعي قول آخر: أنه لا كفارة على المخطيء , وعن أحمد رواية مثله , والظاهر: الأول , وقال مجاهد: المعتمد الذي لم ينس الإحرام وقصد الصيد بعينه لا يحكم عليه بالكفارة على من خالط فعله خطأ بأن نسي الإحرام وقصد غير الصيد فأصابه.
قال الشافعي: وقوله:"أحلّ"أي عقوبة الله بنفسه [1] .
وقوله:"ليست له رخصة"كأنه يريد أن العقوبة لا تخفف عنه ولا ترتفع بالتكفير.
وقوله:"ولا مريدًا غيره وأخطأ به"أي مخطئًا به.
وقوله:"فذلك العمد المكفر عليه النعم"أي هو العمد الذي يكفَّر , فعلى صاحبه النعم.
[636] أبنا الربيع , أبنا الشافعي , أبنا سعيد , عن ابن جريج
قال: قلتُ لعطاء: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} قال: من أجل أنه أصابه في حرم -يريد البيت- كفارة ذلك عند البيت [2] .
الدماء الواجبه على المحرم سوى دم الإحصار وما يلزم المحصر من دماء المحظورات تختص بالحرم , فتفرق لحومها على من فيه من المساكين يستوي فيه القاطنون والغرباء.
(1) "الأم" (2/ 183) .
(2) "المسند"ص (133) .