فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1876

أعرابي فقال: يا رسول الله اقضني بكري، فقضاه بعيرًا مسنًّا، وقال:"إن خير القوم خيرهم قضاءً" [1] .

وفي حديث أبي هريرة دليل على جواز التقاضي واستدل به على أنه يجوز التغليظ والتشديد بالقول على المديون الملي، ويشبه أن يقال: لا يجوز التغليظ والتشديد على المديون المليّ على الإطلاق؛ وإنما يجوز ذلك إذا وجد منه امتناع ومطل، فإنه حينئذٍ يكون متعديًّا على ما قال - صلى الله عليه وسلم:"مطل الغني ظلم" [2] . وقال:"لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" [3] والنبي - صلى الله عليه وسلم لا يظلم فلم يكن الموضع موضع التشديد والتغليظ، إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتمله حلمًا وكرمًا منه.

[677] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة [4] عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: جاء عبد فبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الهجرة ولم يسمع أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"بعه"فاشتراه

(1) رواه النسائي (7/ 291) ، وابن ماجه (2286) ، والحاكم (2/ 35) ، والبيهقي (5/ 351) .

قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

وصححه الألباني في"الإرواء" (5/ 224) .

(2) رواه البخاري (2287) ، ومسلم (1564/ 33) من حديث أبي هريرة.

(3) رواه أبو داود (3628) ، والنسائي (7/ 316) ، وابن ماجه (2427) ، وابن حبان (5089) ، والحاكم (4/ 102) .

قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

وحسنه الحافظ في"الفتح" (5/ 62) ، وكذا الألباني في"الإرواء" (5/ 259) .

والليّ: المطل والتسويف، والواجد: الغني.

(4) زاد في الأصل: عن الثقة. وهو سبق قلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت