الصرف بطوله [1] .
وقوله:"ونقص أحدهما التمر والملح"يريد أن أحد الروايتين من مسلم ومن الرجل الآخر لم يذكر:"أو الملح"في الرواية وقد لا يوجد في نسخ"المسند":"ولا التمر بالتمر"في سياق الخبر.
وقوله:"وزاد الآخر"أي الذي لم ينتقص التمر أو الملح.
وقوله:"فمن زاد أو استزاد"قيل: هو شك من بعض الرواة، وقيل: هما منقولان من لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأراد من أعطى الزيادة من طلبها وأخذها، وشبهه بما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"الراشي والمرتشي في النار" [2] .
وذكر الأئمة أن مسلمًا لم يسمع الحديث من عبادة وإنما سمعه من أبي الأشعث الصنعاني عن [عبادة] [3] وبه تُشعر القصة المذكورة.
واتفق جمهور العلماء على أن الربا لا يختص بالأشياء الستة المنصوص عليها في الخبر، ثم اختلفوا فقيل: يتعدى إلى جميع الأموال بعموم المالية، وامتنع منه المعظم وعللوا الربا في النقدين بمعنى وفي المطعومات الأربعة بمعنى؛ أما في النقدين فقد قيل: المعنى جوهرية الأثمان وبه قال مالك والشافعي، وعلل آخرون [بالوزن] [4] وبه قال أبو حنيفة وأجرى الربا في كل ما يعتاد وزنه
(1) رواه النسائي (7/ 274، 275) ، وابن ماجه (2254) ، والطحاوي (4/ 5) من طريق يزيد وغيره.
(2) رواه الطبراني في"الأوسط" (2026) من حديث عبد الله بن عمرو.
قال ابن الملقن في"الخلاصة" (1462) : إسناده حسن.
وقال المنذري (3348) : رواته ثقات معروفون.
(3) في الأصل: أبي عبادة. خطأ.
(4) في الأصل: بالورق. تصحيف.